Untitled Document
منتديات آيـــــــــــــــــــــــــــة
Loading

العودة   منتديات آيـــــــــــــــــــــــــــة > المنتديات العامة > ركن السياحة و السفر > سوريا بلدنا

أخر المواضيع

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 13-07-2012, 08:51 PM ‘ آخر المشـوار ’ غير متواجد حالياً
الصورة الرمزية ‘ آخر المشـوار ’
‘ آخر المشـوار ’ 
عضو شرف
 



7asri10 ~ الــعـــمـــــارة الأثــــرية فـــي تــــــدمـــــــــر ~

انشر الموضوع
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

لجميع السياح المُهتمين بتدمر و ينوون القيام بزيارتها و التعرف على تفاصيل آثارها


هذا مقال و شرحٌ مُعمّق يختص بـ


الــعـــمـــــارة الأثــــرية فـــي تــــــدمـــــــــــــر


palmyra


العمارة في تدمـر
مقدمة تاريخية





منظر عام لآثار مدينة تدمر


الــعـــمـــــارة الأثــــرية فـــي تــــــدمـــــــــر

تعد تدمر إحدى أهم المدن الأثرية عالمياً من حيث شهرتها ومكانتها، إذ كانت عاصمة مملكة تدمر في النصف الثاني من القرن الثالث الميلادي، وهي اليوم مدينة سياحية.
تقع تدمر في وسط الجمهورية العربية السورية وتتبع إدارياً لمحافظة حمص، تبعد مسافة 215 كم عن مدينة دمشق إلى الشمال الشرقي منها، وعلى بعد 150 كم إلى الجنوب الغربي من نهر الفرات، كما تبعد مسافة 160 كم شرق مدينة حمص. تعرف حالياً في سوريا باسم "عروس الصحراء".


تدمر هي أقدم تسمية للمدينة، ظهرت في المخطوطات البابلية التي وجدت في مملكة ماري السـورية على الفرات وتعني باللغة الأمورية "بلد المقاومين" وباللغة الآرامية السورية القديمة "البلد التي لا تقهر"، ارتفع شأن المدينة بعد أن أصبحت عاصمة لمملكة تعد من أهم ممالك الشرق القديمة "مملكة تدمر" والتي نافست روما وبسطت نفوذها على مناطق واسعة.


يعود أقدم ذكر لمدينة تدمر باسمها الحالي إلى مطلع الألـف الثاني قبل الميلاد، ولا يعرف لهذا الاسم معنى مؤكد. على أنه من المنطقي والمقبول أن يكون اسمها قد اشتق من «دَمَر» التي تعني "حَمَى" في اللهجات العربية من لغات الجزيرة العربية القديمة، وقد تمت تسميتها باللغات الإغريقية واللاتينية واللغات التي تطورت عنهما باسم "بالميرا" المشتق من اسم النخيل.



تدمر في عصور ما قبل التاريخ

كان المنخفض القائم إلى الجنوب الشرقي من موقع تدمر والمعروف باسم الملاّحة بحيرة واسعة عذبة في العصر الحجري القديم، ترتادها الطرائد التي كان يقتات منها الإنسـان القديم، والذي كان يأوي إلى الجبال المجاورة. وقد ترك لنا أدواته الحجرية في جرف العجلة والثنية البيضا والدوّارة، ولاسيما من النموذج الموستيري الذي يرقى إلى قرابة 75 ألف عام قبل الميلاد. كما وجد الباحثون شواهد من العصر الحجري الحديث في الأكمات المجاورة للنبع والواحة، وترقى للألف السابع قبل الميلاد. وثمة شواهد من أزمنة أكثر حداثة في التل الأثري الذي يقوم عليه معبد بل.


أدت أعمال التنقيب في التل المذكور إلى اكتشاف فخار سوري يعود إلى أواخر العصر المعروف باسم البرونز القديم في حدود 2200 - 2100 ق.م. لكن أقدم نصوص تذكر تدمر باسمها الحالي وجدت في مستعمرة كانيش الآشورية (كولتبة) بمقاطعة كبادوكية في الأناضول. وهي من مطلع الألف الثاني قبل الميلاد، وتليها نصوص عثر عليها في مدينة ماري (تل الحريري) تعود للقرن التاسع عشر قبل الميلاد، وأخرى من إيمار (تل مسكنة) تعود للقرن الرابع عشر قبل الميلاد. كما ذكرت تدمر باسمها الحالي أيضاً في حوليات الملك الآشوري تغلات بيلاصّر الذي عاش في القرن الحادي عشر قبل الميلاد (1112 - 1074 ق.م).
لا يوجد الكثير من المعلومات عن تدمر في زمن الدولة البابلية الحديثة (612 - 539 ق.م) أو في أيام الدولة الأخمينية (538 - 333 ق.م) لكن من المؤكد أنها كانت مدينة مهمة في العصر السلوقي (312 - 64 ق.م).


تدمر في الفترة الرومانية

ظلت تدمر إمارة عربية ذات حكم ذاتي طوال عصر الدولة السلوقية في سوريا القديمة، شأنها في ذلك شأن إمارة حمص ومملكة الأنباط في بترا والإيتوريين في لبنان وغيرهم. ويذكر المؤرخ بوليبيوس اشتراك رجل أميّ يحمل اسماً تدمرياً هو «زبديبل» مع عشرة آلاف عربي بنصرة السلوقيين على البطالمة في معركة رفح عام 217 ق.م.


احتفظت تدمر باستقلالها بعد احتلال الرومان لسوريا عام 64 ق.م، وفقاً لكتابات المؤرخين بلينيوس الأكبر وأبيانوس، اللذين يذكران أهمية دورها التجاري بين الفرس والرومان. تم إلحاق تدمر بالإمبراطورية الرومانية في أواسط القرن الأول الميلادي، ثم اشتركت اشتراكاً فعالاً في مشروعات الدولة الرومانية، وقام رماتها ومختلف قواتها بحماية حدودها من الصحاري العربية حتى حوض الدانوب وشمال إنكلترا، ثم انتقل إليها دور البتراء التجاري بعد سقوط دولة الأنباط عام 106 م.

منح الإمبراطور هادريان (117 - 138 م) تدمر وضع المدينة الحرة، الذي يؤهلها سن قوانينها وتحديد رسومها. ونشطت نشاطاً واسعاً في كل النواحي، ولاسيما في ميدان اقتصاد القوافل والتوسع التجاري والمعماري والفني، وأعطاها الإمبراطور كركلا من السلالة السيفيرية صفة المستعمرة الرومانية في عام 212 م، عندما منح حق المواطنة الرومانية لجميع السكان الأحرار في الإمبراطورية.


كان من نتائج صعود السلالة الساسانية في فارس ووصولها إلى الفرات عام 228 م، فقدان تدمر لسيطرتها على الطرق التجارية المارة في شط العرب والخليج العربي، مما أدى لتعرضها إلى مصاعب مالية كبيرة، لم تستطع حتى روما أن تساعدها في التخلص منها، إلى أن قام حاكم الولاية السورية الملك العربي أذينة الثاني الذي بدأ حكمه عام 258 م بقهر الفرس، ورد قواتهم مرتين في العام 262 م إلى عاصمتهم المدائن (طيسفون)، وفي عام 267 م تمتع أذينة بكل الألقاب الرفيعة اللائقة، حيث أصبح الحاكم العام في عهد الإمبراطور فاليريان وحصل على لقب «مصلح الشرق كله» ولقب «ملك الملوك».

بعد مقتل أذينة وولي عهده هيروديان في ظروف غامضة عام 267 م، قامت زوجته زنوبيا بالوصاية على ابنهما وهب اللات واتخذت معه ألقاب الأباطرة، واحتلت مصر والأناضول إضافة إلى سوريا. إلا أن ذلك وضعها في حالة صدام مع الإمبراطور الروماني أورليان، الذي سقطت تدمر بيده عام 272 م، وتم أسر الملكة العربية، حيث ظل مصيرها موضع خلاف بين المؤرخين، ولكنها تركت قصة حياة رائعة دخلت ميدان الأسطورة.

الــعـــمـــــارة الأثــــرية فـــي تــــــدمـــــــــر

العمارة المدنية

إن تخطيط مدينة تدمر يرتكز على الأسس التي كانت معروفـة في تخطيط المدن السورية في العصرين الهلنستي والروماني، وهذه الأسس تقوم على التخطيط الشطرنجي القديم، أو تقسيم المدينة إلى شارعين متقاطعين تتفرع عنهما شوارع فرعية متعامدة مع الشارعين الرئيسيين بزوايا قائمة، وتتشكل بين الشوارع الفرعية مساحات واسعة تستخدم لبناء أهم المنشآت الرسمية والمعابد، وذلك تتقاطع الشوارع الرئيسية مع الفرعيــة مشكلة ما يشبه رقعة الشطرنج.

يعود هذا الأسلوب في التخطيط بجذوره إلى الحضارة البابلية، إذ نتعرف من خلال الوصف الذي وضعه المؤرخ الإغريقي هيرودوت لمدينة بابل بأنها كانت منظمـة وفق هذا الأسلوب أيضاً، وبذلك نرى بأن مدينة تدمر اتبعت أسلوباً تخطيطياً ذو أصول شرقية، أي قبل أن يقوم الإغريق والرومان من بعدهم باتخاذ هذا الأسلوب نمطاً في تخطيط مدنهم.


تتوزع آثار مدينة تدمر على مساحة تقارب 12 كم², وتمتد من نبع أفقا إلى معبد بل، وتشمل الواحة والمدافن خارج الأسوار، ويتميز منها الطرز المعمارية التالية :



قوس النصر

الــعـــمـــــارة الأثــــرية فـــي تــــــدمـــــــــر
جرت العادة أن يشيد كل إمبراطور أو قائد في المنطقة التي أخضعها لنفوذه وضمها إلى حكمه رمزاً وذكرى لانتصاره، ومن أكثر هذه العناصر شيوعاً هو قوس النصر الذي يعد سمة أساسية من سمات العمارة الكلاسيكية. يقع قوس النصر في تدمر عند النقطة الحساسة للنظام المعماري.

يتألف القوس من مدخل رئيسي ومدخلين فرعيين والمداخل الثلاثة معقودة، لكن أوسعها وأكثرها ارتفاعاً هو المدخل الأوسط الرئيسي. يعلو القوس تتويجة حجرية على شكل شبه منحرف استخدمها المعمار لتحقيق فكرته في المحافظة على استقامة الشارع الرئيسي، حيث يعالج بمهارة المشكلة التي نتجت بسبب تغيير اتجاه الطريق بمقدار 30 درجة لربطه بمعبد بل الضخم، كما زين المعمار القوس بحليات زخرفية رائعة جعلت منه قطعة معمارية وفنية تتوج الشارع وتخلق الإحساس بجمال الشارع وروعته.


شيد القوس أثناء حكم الإمبراطور سبتيموس سيفيريوس (193 - 211 م) ويشير إلى فترة أوج ازدهار تدمر، الفترة التي تمت فيها الأعمال العمرانية الكبيرة.


الشارع الطويل

الــعـــمـــــارة الأثــــرية فـــي تــــــدمـــــــــر

تضم مدينة تدمر شارعاً رئيسياً طويلاً يقطعها من الشرق إلى الغرب ممتداً بطول 1250 متر وعرض 11 متر، تتفرع عنه شوارع فرعية تؤدي إلى المباني الهامة مثل المسرح والميدان العام ومعبد بعل شمين. يحف بالشارع من جانبيه رواقين محمولين على أعمدة ذات تيجان كورنثية يبلغ عرض كل منهما سبعة أمتار.

كان هذين الرواقين مسقوفين وأرضيتهما مبلطة، أما قارعة الطريق غير مبلطة وذلك تسهيلاً لمرور الإبل والخيول، وتنتشر خلفهما المحلات العامة على جانبي الشارع كما يتظلل بهما الناس من حرارة الشمس وهطول المطر.


يمتد الشارع الطويل من المدخل الرئيسي لمعبد بل حتى بوابة دمشق، ويتألف من أربعة أقسام:

الأول منها يمتد من بوابة المعبد حتى قوس النصر، وهو ذو طابع ديني لقربه من المعبد الكبير. الثاني يمتد بين القوس والتترابيل.

الثالث يمتد بين التترابيل وهيكل الموتى. أما الرابع فيمتد حتى بوابة دمشق.


إن تصميم الشارع الطويل (الرئيسي) يعبر عن المعرفة الواعية التي كان يمتلكها المعمار التدمري للعديد من المبادئ الهندسية والفيزيائية والرياضياتية. إذ نلاحظ إدراك المهندس للنتائج المترتبة عن البعد اللامتناهي للشوارع المستقيمة بحيث تبدو ضيقة في نهايتها، فلجأ إلى أسلوب توجيه البصر إلى اليمين واليسار، إلى نقطة محددة وذلك عن طريق الأعمدة التي تحمل تماثيل لقادة تدمر.



الأعمدة التذكارية

الــعـــمـــــارة الأثــــرية فـــي تــــــدمـــــــــر



يقع بجوار التترابيل ثمانية أعمدة أكثر ارتفاعاً من بقية أعمدة الشارع الرئيسي، بنيت بأمر من مجلس الشيوخ والشعب للأشخاص البارزين الذين ساهموا في ازدهار المدينــة وأنعشوا اقتصادها.

دلت الكتابات التي تحملها تلك الأعمدة أن أحدها كان يحمل تمثال الملك أذينة وآخر يحمل تمثال للملكة زنوبيا، وقد ذكرت تلك الكتابة اليونانية أن القائد الأعلى لجيش تدمر زبدا وقائد جيش تدمر زباي قد أقاما هذين التمثالين في شهر آب من عام 271 م لتكريم الملك أذينة وزوجته الزباء، كما وردت ترجمة لاسم زنوبيا في اللغة اليونانية وهي "سبتيم بتزباي"

مع أن التدمريين العرب أطلقوا على ملكتهم ملكة تدمر اسم الزباء كناية عن جمالها الساحر وشعرها الطويل والغزير.



التترابيل

الــعـــمـــــارة الأثــــرية فـــي تــــــدمـــــــــر

كما تدعى أيضاً بـ المصلبة وهي عبارة عن مصطبة مرتفعة ترتكز عليها أربع قواعد تحمل كل قاعدة منها أربعة أعمدة، ويتوج هذه الأعمدة إفريز بارز مزين بزخارف رائعة منفذة بدقة متناهية،

ويتوسط كل مجموعة من الأعمدة تمثال لأحد قادة تدمر، وبذلك خلق المعمار التدمري من التترابيل تحفة معمارية زخرفية دون أن تؤثر أحدهما على الأخرى.
بني عدد من أعمدة التترابيل من حجر الغرانيت الأسواني زهري اللون، إلا أنه لم يبقى منها إلا واحد فقط.


أنشأت التترابيل لإخفــــــاء تقوس القسم الغربي من الشارع الكبير بنسبة عشر درجات، ولإلغاء الخداع البصري في رؤية الشارع الطويل ضيقاً عند نهايته، فتكون التترابيل بنفس الوقت بمثابة نقطة توزيع للطرق المتفرعة عن الشارع الرئيسي.

تم ترميمها في عام 1963 م من قبل المديرية العامة للآثار والمتاحف.



الأسوار

كانت تدمر محطة رئيسية على الطريق الدولية (طريق الحرير) ومركز تبادل تجاري عالمي هام, وتشير الدلائل الأثرية والتاريخية أنّه حتى بداية القرن الأول الميلادي لم يكن للمدينة سور يحميها,

ولكن بعد هذا التاريخ باشر التدمريون بإقامة الأسوار الممتدة ما بين معبد بل شرقاً والسفح الشرقي لجبل الحصينيات غرباً بمحيط قدره حوالي 6 كم حول قلب ومركز المدينة ودعمّوها بالأبراج المربعة الصمّاء, كما أقاموا سوراً آخر أوسع بشكل مستطيل أبعاده 4 × 5 كم² أطلق عليه سور الجمارك,

واتخــذ شكله النهائي في عهد الملك أذينة ثم زنوبيا، وقد زالت معظم أقسامه بسبب الحرب التي دارت بين زنوبيا وأورليان في 272 م، والجزء الباقي منه يقع على سفوح جبل المنطار المطل على وادي القبور.


رممت الأسوار الدفاعية لأغراض عسكرية في عهد ديوقليسيان في أواخر القرن الثالث الميلادي، وفي القرن السادس الميلادي أمر الإمبراطور جوستنيان بترميمها مرة أخرى وإضافة أبراج نصف دائرية مجهزة بغرفة داخلية, وقد أضيفت هذه الأبراج بين كل ثلاثة أبراج مربعة.

مخطط السور يشبه السلحفاة، وقد بُنيت الأسوار بأحجار منحوتة على شكل ألواح, ومنذ أواخر السبعينات من القرن الماضي (1970 - 1983 م) تم الكشف عن بقية أجزاء السور الشمالي التي امتدت على مسافة 1.5 كم من المتحف الحالي (متحف تدمر) حتى معسكر ديوقلسيان (16)،

كما قامت مديرية آثار تدمر بكشف وترميم جزء كبير من واجهات السـور الشمالي بهدف إظهارها وإيجاد حاجز مادي ما بين المدينة الحديثة والمدينة الأثرية, وكذلك لإبراز فن العمارة العسكرية التدمرية إضافة لخلق مشوّقات أثرية وسياحية جديدة.



الميدان العام

الــعـــمـــــارة الأثــــرية فـــي تــــــدمـــــــــر

يطلق عليه تسمية الآغورا باللغة اليونانية والفوروم باللغة اللاتينية وتعني السوق الرئيسي وهو مكان لعقد الاجتماعات العامة خلال فترات السلم والحرب، كما كانت تتم فيه المبادلات التجارية.

يقع الميدان العام في الجهة الجنوبية الغربية من المسرح، وهو عبارة عن بناء مغلق مستطيل الشكل يحيط بساحته الداخلية المكشوفة رواق محمول على أعمدة من الطراز الأيوني، في وسط كل عمود حاملة لوضع أحد تماثيل القادة أو أعضاء مجلس الشيوخ عليها، وذلك على غرار بقية الأعمدة في المنشآت الأخرى.


يتم الدخول إلى المبنى عبر أحد عشر باباً لتأمين سهولة الحركة في الدخول والخروج من المبنى.

يتألف الميدان من باحة مربعة أبعادها 84 × 71 م².

يتميز هذا النوع من المباني بقربه من أحد أبواب المدينة حتى يمكن حصر الداخلين والخارجين من المدينة، وبنفس الوقت يمنع القوافل من التجوال مسافات واسعة داخل المدينة.

يعود تاريخ بناء الميدان العام في تدمر إلى القرن الثاني الميلادي، وفي الزاوية الغربية منه توجد صالة للموائد الدينية، وفي داخل الصالة مصطبة لجلوس المدعويين ويرأس المائدة أشرف رجل في المدينة ويحمل كل مدعو بطاقة دعوة عبارة عن قطعة فخارية تحمل صورة الداعي، وعلى الوجه الآخر توجد صورة أحد الآلهة التدمرية.


عثر في الميدان على حوالي 200 نص كتابي وهي عبارة عن أوامر صادرة عن مجلس الشيوخ والشعب, وبالقرب من باب الميدان الشرقي بناء واسع له أربعة أبواب أطلق عليه اسم ملحق الآغورا، وجدت فيه أفران لصناعة الزجاج والفخار تعود للقرن الثاني عشر الميلادي.


اكتشف في العام 1881 أمام المدخل الجنوبي للميدان لوحة حجرية أبعادها 480 × 175 سم² مربع مثلت القانون المالي التدمري المعروف بـ قانون الجمارك والذي يحتوي على نص منقوش بالتدمرية واليونانية، ويضم أكثر 400 مادة قانونية تنظم أعمال المبادلات التجارية وجمع الضرائب.

تم نقلها إلى روسيا مطلع القرن العشرين حيث تعرض حالياً في متحف الأرميتاج في مدينة بطرسبرغ.



مجلس الشيوخ

الــعـــمـــــارة الأثــــرية فـــي تــــــدمـــــــــر
يقع المجلس إلى الغرب من المسرح يعود بناؤه إلى فترة ازدهار تدمر, وهو عبارة عن بناء مستطيل له مدخل جميل وباحة ذات أروقة مرفوعة على أعمدة في صدره إيوان, كما كان له مدرج للجلوس بشكل نعل حصان.

سمّي هذا المكان بمجلس الشيوخ لشبهه ببناء مجلس الشيوخ المكتشف في دورا أوربس، إلا أنه لا يوجد دليل قاطع على أنّه مجلس للشيوخ.

لكن وجود المئات من القرارات الصادرة بأمر مجلس الشيوخ والشعب في تدمر منذ منتصف القرن الأول الميلادي وحتى نهاية المملكة التدمرية أكد بأن أنسب مكان له هو البناء المستطيل الذي يقع غرب المسرح، لأنه المكان الوحيد المناسب لهذه الغاية.


كان مجلس الشيوخ يحكم تدمر بمراقبة ممثل عسكري لروما، وذلك حتى عهد الإمبراطور هادريان حين أصبح الحاكم من الشعب التدمري.



المسرح

الــعـــمـــــارة الأثــــرية فـــي تــــــدمـــــــــر
واجهة مسرح تدمر

قبل فترة من الزمن (خمسينيات القرن العشرين) لم يكن معروفاً بأن مسرح تدمر كان ذو حجم قريب من مثلائه السوريين (أفاميا - بصرى) وذلك لأنه كان مغموراً بالرمال. ومنذ الخمسينيات تم تنقيب جزءه السفلي وترميمه كي تعاد إليه سماته الأصلية، وإبراز واجهته المعاد بناؤها.

اقترح عالم الآثار البولوني ميكالوفيسكي بأن فترة بناء المسرح تعود إلى منتصف القرن الثاني الميلادي، أي قبل تهيئة شارع الأعمدة. إلا أن واجهة المسرح تعود إلى نهاية القرن الثاني أو بداية القرن الثالث الميلادي. حيث لم تكن معدة لمشاهدة الجموع، ولم تضم غرف مخصصة للممثلين، بلغ طولها 26.45 متراً، وأبعادها تماثل تقريباً مسرح بصرى مع فرق بعدة سنتيمترات.

رمّم المسرح في الداخل حتى الصف التاسع، كما رمّم جداره حتى برز مستوى النسق الأول، الشيء الذي يعطينا فكرة عن تنظيم واجهته. وللمسرح خمس فتحات للأبواب بدلاً من ثلاث كما هي العادة مزينة بجهات مثلثية الشكل، وينفتح الباب المركزي نحو الداخل بمحور نصف دائري.

وإن عدم وجود أساسات لمقاعد المدرج بعد الصف الثاني عشر منه، يشير إلى أن الطوابق العلوية كانت مصنوعة من خشب. وهناك رواق ضيق يحجب منظر الشارع الرئيسي.

بني المسرح على أرض مستوية ومدرجات الجلوس اتخذت شكل نصف دائري، متوزعة في ثلاثة عشر صفاً، يفصل بينها ممرات موزعة بشكل شعاعي، والمقاعد موزعة بدقة متناهية بحيث يمكن للجالس من أية نقطة من نقاط المدرج رؤية ما يدور على منصة التمثيل بوضوح دونما عائق.

للمسرح ثلاثة مداخل مؤدية إلى المدرجات، وهي على سوية واحدة مع صحن المسرح ذو الشكل المستدير، ويفصل الصحن عن المدرجات جدار حجري ارتفاعه متر واحد. وإذا مددنا حبلاُ من أعلى المدرج إلى أسفله نراه يمس رؤوس كل المقاعد مما يدل على دقة النسب المستخدمة ودقة التنفيذ.

أما المنصة فهي واسعة نسبياً إذ تبلغ مساحتها 48 × 105 م² مجهزة بدرجتين من الداخل، ودرجتين من الخارج، كما يزين صدر المنصة عدد من الأعمدة الرشيقة التي تحمل إفريزاً بارزاً يضم زخارف نباتية وهندسية، وعدداً من المحاريب والتجاويف، التي تؤدي وظيفتين جمالية ومعمارية، إضافة إلى أنها تعطي عمقاً للمنصة يمكنه من تأمين صدى للصوت للتغلب على مشكلة عدم وجود مكبرات صوتية.



الحمامات

ينسب بناؤها إلى الملكة زنوبيا في منتصف القرن الثالث الميلادي. تتألف من مدخل كبير مكون من ثلاثة أبواب تشرف على الباحة الشمالية الواقعة بالقرب من قوس النصر. تنتصب من الأمام واجهة مزودة بأربع أعمدة من الغرانيت جُلبت من مصر، تمت إضافتها مع صفين من القناطر في عصر ديوقلسيان حيث أعيد ترميمها في عهده مطلع القرن الرابع بعد خراب المدينة. كما يلحق بالحمامات باحة خارجية للرياضة والاجتماعات أبعادها 22 × 20 م² ذات أروقة تسمح بالدخول إلى المبنى. تضم الحمامات قاعة وعدة باحات مبلطة تؤدي إلى ثلاث أقسام:

القسم البارد - القسم الدافئ - القسم الساخن


تم التنقيب في الحمامات بين عامي 1971 - 1977 حيث بلغت المساحة الكلية لها 85 × 51 م²، وهي بسيطة جداً مقارنة مع حمامات تراجان البالغة مساحتها 340 × 330 م² والعائدة إلى النصف الأول من القرن الثاني. لكن مخططها مشابه لمخطط حمامات تدمر. زودت الحمامات بالماء عن طريق قناة توجد تحت البلاط، تغذي جميع القاعات والأحواض، ويصل الماء الحار أو البخار إلى القطاعان الدافئ والساخن، وإلى قاعة التبخر عن طريق قناة من الحجر الرملي.


تم في العهد الأيوبي بناء معصر للزيوت فوق القسـم الساخن أدى إلى تخريب بيت الفرن. ولكن بنفس الوقت تم أثناء إعداد هذا المعصر تزيين هذا القسم من الحمام برخام وبأحواض مياه، وبأروقة ثانوية.



معسكر ديوقليسيان

الــعـــمـــــارة الأثــــرية فـــي تــــــدمـــــــــر

وهو قصر محصّن يقع في الحي الغربي من المدينة، ثبت بعد التنقيبات بأنّه القصر الملكي للملكة زنوبيا والملك أذينة, وقد عُرف باسم معسكر ديوقليسيان لوجود كتابة فوق بوابته الرئيسية تذكر بأنّ هذا الإمبراطور قد أمر بترميم وتحويل أطلال القصر إلى معسكر لقواته الرومانية المتمركزة بتدمر بعد سقوط الملكية, كما أُدخل عليه تعديلات بما يلبّي حاجاته وجيشه.


تم الكشف عن بوابته الأصلية ودرجه الفخم, وكذلك القاعة المركزية المعروفة بهيكل الإعلام (حيث يضع قادة الجيش أعلام فرقهم فيه), ويتصدرها إيوان واجهته وسقفه رائعا الزخرفة, وأرضيته مبلطة بالحجر المنحوت, كما يحوي جناحان يضمان عدة غرف.



عناصر معمارية لاحقة

لم ينته التطور المعماري المدني في تدمر بعد سقوط الحكم الملكي العربي فيها، فقد بني فيها في القرن الخامس الميلادي مجموعة من الكنائس تقع إحداها قرب معبد بعلشمين يتقدمها رواق من ستة أعمدة، وتقع الثانية إلى الجنوب منها، كما توجد بقايا كنيسة ثالثة في الزاوية الشمالية لحمامات زنوبيا بين معبدي بل وبعلشمين.

أما الأثر العربي الأبرز في العصور اللاحقة وتحديداً أثناء الحكم العثماني للمنطقة هو القلعة العربية، والتي تنسب للأمير فخر الدين المعني وتعود إلى بداية القرن السابع عشر. يبلغ ارتفاعها 150 م عن سطح المدينة.




العمارة الدينية

اتسمت العمارة الدينية في تدمر بتمازج ديني معماري بين الشرق (وادي الرفدين - سوريا) والغرب (الإغريق - الرومان)، كان من نتاجها عمارة المعابد والعمارة الجنائزية (المدافن)، حيث أبدع التدمريون في المجالين لدرجة وصلوا فيها إلى نماذج وأنماط معمارية لم يصل إليها أحد قبلهم (المدفن البرجي). لذلك يمكن تقسيم العمارة الدينية عند التدمريين إلى قسمين : المعابد - المدافن.




المعابد

تتجلى في عمارة المعابد التدمرية التقاليد السورية القديمة. وإذا أغفلنا أنماط التيجان وبعض التقاليد الكلاسيكية السطحية، نجد أن المخطط العام للمعبد التدمري يختلف عن مخطط المعابد الإغريقية الرومانية، إذ يتوسط الهيكل المركزي باحة فسيحة معدّة للطواف، ومحاطة بأروقة لمتابعة الطقوس والمواكب الدينية.

وفي الباحة حوض للتطهر ومذبح وغرفة للولائم الدينية. وفي صدر الهيكل المركزي الذي يتوسط الباحة حجرة للمعبود،

وذلك شيء غير مألوف في المعابد الإغريقية الرومانية، إضافة إلى أن للهيكل المركزي نوافذ وسقفاً مستوياً مع واجهته المثلثة. ومن أشهر النماذج المعمارية في المعابد التدمرية: معبد بل - معبد نبو - معبد بعل شمين.


معبد بل


الــعـــمـــــارة الأثــــرية فـــي تــــــدمـــــــــر

الإله بل هو رب الأرباب التدمرية وكبير الآلهة، يعبد إلى جانبه إله الشمس (يرحبول) وإله القمر (عجلبول) ضمن ثالوث مقدس (بل - يرحبول - عجلبول). أطلق عليه تسمية بل تيمناً بالإله الكنعاني بعل أي السيد، ولكن من خلال تمازج القبائل العربية الكنعانية في تدمر مع القبائل العربية الأخرى في بلاد الرافدين حُرّف اسم بعل الكنعاني إلى اسم بل وهو كبير الآلهة عند البابليين في بلاد الرافدين.


يعتبر معبد بل من المنشآت المعمارية الضخمة ليس في تدمر فحسب بل في العالم القديم، فبناء المعبد يؤكد العبقرية التي تميز بها المعمار التدمري والتي تجلــت بمزجه العديد من التأثيرات المعمارية (الرافدية والإغريقية والرومانية) في بوتقة واحدة ليخلق منها إبداعاً جديداً وشخصية معمارية مستقلة، إذ يجمع المعبد بين الساحة المربعة المحاطة بالأروقة، التي يتوسطها الحرم والمذبح وغرفــة المائدة، وهي خصائص معمارية شرقية،

وبين الأعمدة الكورنثية ذات القواعد الأيونية والرواق المحيط بالصالة المقدسة، وهي خصائص معمارية إغريقية ورومانية، بالإضافة إلــى التشكيلات المعمارية الداخلية في الحرم، والزخارف النباتية والهندسية وهي خصائص معمارية وفنية تدمرية نابعة من أعماق الفن الشرقي.


بني المعبد عام 32 م فوق تلة اصطناعية يرقد تحتها أنقاض معبد آخر (يعود إلى العهد الهلنستي)، كما يقوم المعبد الثاني (الهلنستي) فوق معبد أقدم يعود إلى منتصف الألف الثالثة ق.م. يؤدي إليـه مدخل رئيسي كان يتقدمه رواق محمول على ثمانية أعمدة.

والمدخل مدعّم بأبراج دفاعيـــــة على غرار المعابد السورية والرافدية، ويؤدي المدخل إلى الساحة المربعة التي تحيـط بكتلة المعبد الأساسية وهو القسم المقدس، ويحيط بالساحة المربعة الشكل رواق يمتد على أضلاعها الأربعة والرواق محمول على أعمدة ذات قواعد أيونية وتيجان كورنثية،

ويحيط بالساحة والأروقة سور مزين بمجموعة من الأعمدة والعضادات ويتخلله العديد من النوافذ الواسعة والمحاريب التي زينت واجهاتها بزخارف بنائية بديعة.


إن بناء أروقة الساحة لم يتم في فترة زمنية واحدة، لذا نرى تبايناً في ارتفاع الأروقة، فالرواق الغربي أكثر ارتفاعاً إذ تم بناؤه بعد الأروقة الأخرى التي بنيت في أواخر القرن الأول الميلادي، ولقد نجح المعمار في ربط الأروقة مع بعضها دون الإخلال بتوازن المبنى والتأثير على تناظرها وتماثلها.


مخطط المعبد مربع الشكل تقريباً تبلغ أبعاد الساحة التي تحيط به 205 × 210 م²، وبعد تجاوز ردهة المدخل والرواق إلى الساحة حيث المذبح وغرفة المائدة، فـي الزاوية الشمالية الغربية من ساحة المعبد يوجد مكان عبور القرابين المقدمة لآلهة المعبد. ثم يُصعد إلى الصالة المقدسة أو حرم المعبد.


حيث يتم العبور إلى داخل الحرم عبر بوابة ضخمة شاهقة الارتفاع أراد المعمار بها إثارة الإحساس بالضخامة والعظمة للحرم.

تقع بوابة الحرم مقابل مدخل المعبد الرئيسي وعلى خط تناظر واحد معه وتتوسط البوابة الواجهة الغربية لمبنى الحرم وتتقدم عنه وترتبط البوابة مع الرواق الذي يحيط بالحرم، وهـــذا الرواق محمول على أعمدة شاهقة الارتفاع ذات تيجان كورنثية كانت مزينة بالبرونز والذهب.


حُوّل المعبد في الفترة البيزنطية (القرنين الرابع والسابع الميلاديين) إلى كنيسة، ومن ثم في القرن الثاني عشر الميلادي حُوّل إلى قرية محصنة وحُوّل حرمه إلى مسجد إلى أن تمّت إزالة بيوت القرية في باحة المعبد ومن حوله أيام الانتداب الفرنسي، ونقل أهلها إلى مدينة تدمر الحديثة خارج حدود المنطقة الأثرية.



معبد نبو

الــعـــمـــــارة الأثــــرية فـــي تــــــدمـــــــــر

الإله نبو هو الابن الأكبر للإله مردوك واسمه في البابلية "نبيوم" والذي يعني النبي أو الرسول، وهو كاتب الأرباب وسيد القلم وإله الحكمة. كان له حظوة في بلاد الرافدين ثم في سوريا، ويستدل على شعبيته في تدمر من خلال أسماء الأعلام الكثيرة المركبة مع اسمه.


يقع معبد نبو غربي قوس النصر في بداية الشارع الرئيسي، و كان بناؤه في القرن الأول الميلادي، ولكن الإضافات والتطورات التي جرت عليه استمرت حتى نهاية القرن الثاني، وفي القرن الثالث بدأ يدخل النسيان ويحل به ما حل بتدمر كلها.


يتشابه بناء المعبد مع باقي المعابد في السورية القديمة، إذ يتألف من سور خارجي يضم داخلـه باحة وفي وسطها حرم، أما السور الخارجي فله شكل شبه منحرف غير منتظم أبعاده 85 × 78 × 44 × 60 م². وللأسف فإن طبيعة الموقع الذي بني عليه المعبد أو بعض المباني التي كانت قائمة في ذلك الزمن حالت دون وضع مخطط جيد للمعبد.

الحرم هو أهم أقسام المعبد، مبني على قاعدة مرتفعة، طوله يقارب العشرين متراً وعرضه حوالي تسعة أمتار أي أن المساحـة الكلية للحرم 20 × 9 م²، ويتجه الطول بجهة شمال - جنوب وبابه ينفتح من الجهة الجنوبية أمام البوابة، كما يحيط بالحرم رواق محمول على أعمدة كورنثية عددها 32 عمود ويتم الدخول إلى الحرم بدرج عريض،

وفي صدر الحرم بقايا محراب لتمثال الإله المخصص له المعبد،

وبجانب هذه البقايا يوجد فتحة تدل على وجود درج يصعد إلى السطح كما هو الحال في معبد بل، كما أن الجدران الخارجية للحرم كانت تزينها الشرفات المسننة.


إن وجود الساحة ذات الأروقة التي تحيط بالمعبد وتضم المذبح إضافة إلى العناصر الزخرفية وهي الشرفات المسننة المستخدمة في تزيين المعبد، جعلته يختلف عن المعابد الرومانية.



معبد بعل شمين

الــعـــمـــــارة الأثــــرية فـــي تــــــدمـــــــــر
الإله بعل شمين هو سيد السموات وإله الخصب والمطر في تدمر، ويعتبر معبده الوحيد من نوعه الذي بقي محافظاً على شكله الأصلي كما بُني في بداية القرن الأول الميلادي.
يقع معبد بعل شمين في الحي الشمالي لمدينة تدمر القديمة فوق أنقاض معبد أقدم منه، يتألف بناء المعبد من الحرم وساحتين شمالية وجنوبية تحيط بهما الأروقة، وأمام الحرم عتبة تحمل ستة أعمدة وجبهة مثلثية.

إن بعض العناصر المعمارية الإغريقية والرومانية إضافة إلى تصميم المعبد الذي يشبه إلى حد كبير تصميم المعابد الرومانية من خلال اختصاره على صالة مقدسة مركزية واحدة تقوم فوق مصطبة مرتفعة ويتقدمها رواق محمول على أعمدة ذات تيجان كورنثية وقواعد أيونية، لم تكن كافية لإعطائه الشكل العام للمعبد الروماني أو الإغريقي، فوجود العناصر المعمارية الشرقية يطغى على طابع البناء العام للمعبد، فالساحة ذات الأروقة التي تحيط بالمعبد وتضم المذبح وغرفة المائدة، إلى جانب العناصر الزخرفية المستخدمة في تزيين المعبد جعلت منه معبداً يختلف عن المعابد الرومانية.


تشير الوثائق المكتشفة إلى أن بناء المعبد قد قام على نفقة شخص يدعى "مالئ" وهو شيخ عشيرة بني معزين التدمرية، حيث بدأ بناء المعبد عام 23 م ولم يكتمل حتى عام 67 م. حوّل المعبد في القرن الخامس الميلادي إلى كنيسة.





معبد اللات

الــعـــمـــــارة الأثــــرية فـــي تــــــدمـــــــــر

اللات هي إحدى الآلهـــــة العربية اللواتي عُبدْنَ في تدمر، تتمثل فيها صفات الربة المحاربة فتبدو في المنحوتات مع الترس معتمرة خوذة حربية، كما تمثل اللات الشمس عند عرب الحجاز.

يقع معبد اللات في الحي الغربي من المدينة، بني في القرن الثاني الميلادي فوق معبد أقدم (معبد آرامي) يعود للقرن الأول ق.م، يتألف كغيره من المعابد من باحـة مستطيلة 72 × 28 م² يتوسطها الحرم 19 × 10 م².

يتقدمه رواق ذو أعمدة كورنثية، وفيه تم اكتشاف تمثال من المرمر للربة اللات عام 1975 م وهو نسخة من أعمال الفنان اليوناني الشهير فيدياس. وفيه أيضاً تم اكتشاف أسد اللات في العام 1977 م،

وكان على مدخل المعبد الآرامي السالف الذكر، وعليه كتابة تقول: "طوبى لمن يلوذ بالمعبد ولم تلوث يده بالدماء فهو آمن". حوّل المعبد في القرن الخامس الميلادي إلى كنيسة.




معابد أخرى

بالإضافة لما ذكر فقد تم اكتشاف معبد للإله يلحمون وقرينته الإلهة مناة في قمة الجبل الغربي (المنطار)، والذي بني عام 88 م، والجدير بالذكر أن يلحمون رب كنعاني ومناة ربة عربية.

كما اكتشف أيضاً معبد للإله أرصو يقع إلى الغرب من الآغورا, وأرصو هو الرب (رضا) عند العرب وإله القوافل وحاميها في تدمر, وكثيراً ما يشاهد هذا الإله على بعض المنحوتات يمتطي جمله كإله للقوافل.

وفي المدينة العديد من المعابد الأخرى منها معبد عشتار … وغيرها.



المدافن

المدافن التدمرية مجال حلّق فيه الفن التدمري عامة وفن العمارة خاصة، وإذا كانت بعض المدافن المصرية أو الصينية قد عُرفت بضخامة بنيانها وامتداد متاهاتها وبكنوزها وأثاثها الجنائزي، فالمدافن التدمرية اشتهرت بروعتها الهندسية وحلولها المعمارية التي هي على جانب كبير من الذوق والإبداع.


فقد اعتنى التدمريون بمدافنهم عناية فائقة فأطلقوا عليها اسم بيت الأبدية لاعتقادهم بحياة أخرى بعد الموت، وقد كان لكل أسرة تدمرية مدفنها الخاص المحلى بالزخارف الجصية أو الحجر المنحوت أو الفريسكات. والمدفن عادة مجهز ببئر للسقاية والتطهير ويغلق بباب من الحجر المنحوت، وعلى ساكفه كتابة تذكر اسـم مؤسس المدفن وأسرته وتاريخ التأسيس والمشاركين فيه. ونجد في تدمر ثلاثة أنواع من المدافن:
المدفن البرجي - المدفن الأرضي - المدفن البيتي (على شكل بيت)



المدافن البرجية

الــعـــمـــــارة الأثــــرية فـــي تــــــدمـــــــــر
مدفن(ايلابل)
هي أقدم أنواع المدافن التدمرية حيث تعود للقرن الأول قبل الميلاد. والمدفن البرجي أنموذج معماري خاص بالعمارة التدمرية، إذ ليس له نظير سواء في العمارة اليونانية أو في النماذج المعمارية الأخرى في العالم القديم.

انتقل تأثيره في العصور اللاحقة إلى العمارة المسيحية على شكل نواقيس، كما انتقل تأثيره إلى العمارة الإسلامية على شكل مأذنة ذات مسقط مربع، مثل منارة الجامع الأموي في دمشق وحلب وغيرها.


المدفن البرجي بناء مسقطه مربع الشكل ومظهره الخارجي كالبرج تماماً، يقوم فوق مصطبة مدرّجة، مبني من الأحجار المنحوتة وذات القياسات المحددة، يتألف من عــــدة طوابق (أربعة طوابق في بعض الأحيان) يصل بينها درج حجري.


النماذج الأولى من هذا المدفن والعائدة إلى ما قبل الميلاد كانت أكثر بساطة، كما كانت معازب الدفن فيها مفتوحة نحو الخارج. ثم في أواخر القرن الأول الميلادي ازدادت تلك الأبراج إتقاناً وسعة وجمالاً.


الطابق الأول من الدفن البرجي مزين بالنقوش والزخارف والتيجان والأفاريز، والسقف مدهون بالألوان.


يعود تاريخ بناء أقدم مدفن برجي إلى عام 50 ق.م وهو مدفن كيتوت، ومن المدافن البرجية الأخرى مدفن أسرة يمليكو الذي بني عام 83 ميلادية، ومدفن إيلابل المبني عام 103 ميلادية.


يعتبر مدفن إيلابل أكبر المدافن البرجية التي مازالت تحتفــظ بشكلها الجميل وطابعها الأصيل، سُمّي المدفن باسم أحد مؤسسيه الأربعة (شاكي, إيلابل, مقيم, معني) له قبو ذو مدخل مستقل على الجدار الشمالي الخارجي، يتألف من أربعة طوابق ويصل ارتفاعه إلى عشرين متراً، كما يتسع لمئات من القبور.


بني على شكل قاعدة ارتفاعها أربعة أمتار تحتوي على معازب جدارية ذات تيجان كورنثية، والسقف ذي المحجرات المصورة بالألوان المشرقة، وعلى الجدار الشمالي نرى بقايا تماثيل أعضاء الأسرة، وفوق الباب تمثال أحد أبناء إيلابل.

يُعرف هذا المدفن عند عامة التدمريين الحاليين باسم قصر العروس.


المدافن الأرضية


الــعـــمـــــارة الأثــــرية فـــي تــــــدمـــــــــر رسومات جدارية في مدفن الأخوة الثلاثة


وهي النموذج الأكثر انتشاراً في تدمر، يعود أقدمها إلى القرن الأول قبل الميلاد، إلا أنها انتشرت بشكل أكبر في القرنين الثاني والثالث الميلاديين، اكتشف منها أكثر من خمسين مدفن حتى الآن.


وهي مدافن في باطن الأرض مخططها له شكل الحرف اللاتيني T مقلوباً، ذات أجنحة رئيسية وأخرى فرعية، كسيت من الداخل بطبقة من الجص، وعليه نـُفذت بالألوان مشاهد من الحياة والأساطير وصور الموتى والزخارف الهندسية والنباتية والكتابات.

المدفن الأرضي محفور في الطبقة الصخرية ويتألف من ثلاثة أجنحة، جناح في الصدر وجناحان جانبيّان.

وثمة مدافن مؤلفة من أربعة أو خمسة أجنحة، ومنها ما هو بجناح واحد. تحفر في الجدران الأربعة صفوف متوازية من المعازب العميقة، وفي كل معزبة نحو ستة قبور بعضها فوق بعض،

وكل قبر يسد بتمثال نصفـِي جنازي، وبين المعازب عضادات أو أنصاف أعمدة متوّجة بتيجان كورنثية أو أيونية. ويدور فوق المعازب عند بدء انحناء السقف طنف بارز من الجص أو الحجر مزين بزخــارف.

وفي صدر الجناح الرئيس، وأحياناً في الأجنحة الفرعية تابوت أو اثنان أو ثلاثة فوقها مشاهد جنازية منحوتة. وفي كل جنـــاح منحوتة تمثل رب الأسرة وزوجته وأفراد عائلته.


ومن المدافن الأرضية المعروفة في وادي القبور:
مدفن الإخوان الثلاثة، مدفن حيران, مدفن مبارك, مدفن مالك، مدفن أرطبن, مدفن بورفا وبولحا, مدفن بلشوري, مدفن تيبول، مدفن نصر اللات، مدفن يرحاي، وغيرها الكثير.

نقّب منها ورمّم قرابة عشرة مدافن من أشهرها مدفن الإخوان الثلاثة، ومدفن يرحاي الذي أعيد بناؤه في متحف دمشق الوطني. وفي المتحف الوطني بدمشق يتأمل الزائر في مدفن يرحاي المعاد بناؤه تحت الأرض نموذجاً مثالياً للعمارة المتقنة الفاخرة التي وصل إليها المعماريون التدمريون في القرن الثالث الميلادي.


يعتبر مدفن الأخوة الثلاثة من أفضل الأمثلة عن المدافن الأرضية، أنشأ هذا المدفن للأخوة الثلاثة (مالئ - سعيد - نعماي) عام 146 م وهو محفور في التربة الصخرية، يتم الوصول إليه بدرج والدخول عبر بابه الحجري الضخم الذي يتألف من جناح رئيسي وجناحين جانبيين.


كُسيت جدران الجناح الرئيسي الغربي بصور جدارية ملونة (فريسك) وتحوي مواضيع دينية وأسطورية وتمثل جانباً من جوانب الفن الهلنستي - السوري, والفريسكات فيه تمثل تباشير ظهور فن الأيقونات في الديانة المسيحية.


أما مدفن بورفا وبولحا فقد شيّد عام 128 م للأخوين بولحا وبورفا, وهو واسع لدرجة أنه يشبه القصر, يضم الدرج والباب مع واجهته وجناح رئيسي ويضم أربعــــة أقسام وإيوان وجناحان شرقي وغربي.

شيّد الجناح الرئيسي بمداميك من الحجارة المنحوتــــــة وعليها زخارف نباتية وهندسية، وعلى السرر الجنائزية تماثيل أفراد الأسرة بأشكال جميلة ويرتدون أفخر الألبسة،

وتعتبر من أثمــن ما فعلته أيدي النحاتين في تدمر خلال تلك الفترة المزدهرة. أما الجناحين الفرعيين محفورين بالصخر الغضاري ولم يكتمل شق معازبهما.



المدافن البيتية (على شكل بيت)

الــعـــمـــــارة الأثــــرية فـــي تــــــدمـــــــــر
نظام المعازب في إحدى المدافن المنزلية


ظهر هذا النوع من المدافن في أواخر القرن الأول الميلادي، وهو عبارة عن طابق واحد يكون عادة فوق سطح الأرض، مسقطه قريب من المربع، يتقدمـه مدخل جميل وباب من الحجر المنحوت، في داخله باحة مكشوفة تحيط بها أروقة تحمل أسقفاً، وحولها من الداخل مصاطب بنيت فيها المعازب.


تنتشر نماذج المدفن البيت في وادي القبور وفي نهاية الشارع الطويل. ومن أشهرها:
مدفن عيلمي بن زبيدا، المدفن السداسي، المدفن رقم 36 وهو من أجمـــــل وأغنى المدافن البيتية في تدمر، مدفن مارونا (المعروف باسم قصر الحية)، هيكل الموتى وغيرها.


يعود بناء هيكل الموتى إلى القرن الثالث الميلادي، وهو عبارة عن مدفن بيتي يتألف من عتبة يصعد إليها بدرج يؤدي إلى رواق ذي أعمدة, تعلوه جبهة مثلثية. يمتاز هذا البناء بنقوش العضادات النباتية المزخرفة والمعجزة، وكانت قبيلتا بني معزين وزبد بول قد أقامتا هذا المدفن تكريماً لرجالهم.

مدافن أخرى

كما وجد في تدمر نوعين آخرين من المدافن هما: المدافن الكهفية - مدفن الطبقة الفقيرة.


المدفن الكهفي وهو عبارة عن مدفن يـُنفذ على شكل كهف، يتميز بأنه مدفن جماعي. يعود ذا المدفن إلى الفترة البيزنطية (أواخر القرن الرابع الميلادي) بشكل رئيسي. تقع المدافن الكهفية خارج مدينة تدمر الأثرية.


أما مدفن الطبقة الفقيرة فهو عبارة عن قبر فردي يتكون من حفرة مستطيلة الشكل أبعادها 2 × 1/3 × 2/3 م³. يكون القبر مكسواً من الداخل بألواح منحوتة، قد يوضع الميت في تابوت (حسب الحالة المادية للمتوفى) ومن ثم يُوضع في القبر، وفوق القبر توجد شاهدة مزخرفة بصورة أو كتابة.


الــعـــمـــــارة الأثــــرية فـــي تــــــدمـــــــــر
مدخل المدفن الكهفي





الــعـــمـــــارة الأثــــرية فـــي تــــــدمـــــــــر
أماكن توضع المدافن الكهفية

"""
""
"

الــعـــمـــــارة الأثــــرية فـــي تــــــدمـــــــــر

~ مع أطيب أمنياتي ~


لا تنسونا من صالح دُعائكم

` Shab_souria `

Z hgJJuJJJlJJJJJhvm hgHeJJJJvdm tJJJd jJJJJJJ]lJJJJJJJJJv

من مواضيعي What war is all about
وَأَسأَلُ نَفسي ... عبدالعزيز جويدة
‏احمرار العين Eye Redness نصائح للتخلص من احمرار العينين
ممكن نصيحة من تجاربكم و أفكاركم ..؟؟
فساتين بيئية من نباتات الشاي والتبغ والخيزران
مصرع شخص في مشاجرة في بلدة السفيرة في حلب
ماذا تفعل حين يغدر بك من تحب . . هل تنتقم ؟ هل ترحل بصمت ؟؟
التوقيع:
تستطيع أن ترى الصورة بحجمها الطبيعي بعد الضغط عليها



فالعِطرُ عطرُكِ والمَكانُ هو المَكانْ


لكنَّني..

ما عدتُ أشعرُ في ربوعكِ بالأمانْ


شيءٌ تكسَّـرَ بيننا..

لااا أنتِ أنتِ ولا الزَّمانُ هو الزَّمانْ ... . . .!!!

التعديل الأخير تم بواسطة ‘ آخر المشـوار ’ ; 14-07-2012 الساعة 10:36 PM.
رد مع اقتباس
قديم 13-07-2012, 10:19 PM   عطر المطر غير متواجد حالياً   رقم المشاركة : [2]
عطر المطر
مشرفــــــــــــــــة
الصورة الرمزية عطر المطر
 


عطر المطر has a reputation beyond repute عطر المطر has a reputation beyond repute عطر المطر has a reputation beyond repute عطر المطر has a reputation beyond repute عطر المطر has a reputation beyond repute عطر المطر has a reputation beyond repute عطر المطر has a reputation beyond repute عطر المطر has a reputation beyond repute عطر المطر has a reputation beyond repute عطر المطر has a reputation beyond repute عطر المطر has a reputation beyond repute
Rose

بقدر عشقي للتاريخ ولسورية الصامدة أحييك أخي محمد ..

استمتعت جداُ بجولتي بين أطلال تدمر وأعمدتها التي شهدت على روعة الحضارة ..

فعلا موضوع قيم ويستحق لما بذلت من مجهود واضح التثبيت ..

أشكرك على تلك المعلومات التي أثريت بها عقولنا ..فشعرنا بالفخر لأننا من بلد الحضارات ..
سلمت يديك


من مواضيعي & في كنف الشتاء ..&
محاكمة راائعة &
هذيان بعد الفراق ..&
التين وفوائده ...وما أدراك مالتين ..؟!!
رقية الحب&&&
لمحبي الليمووووون ...& الحامض
اذا اردت ان تعرف مكانتك عند الله
    رد مع اقتباس
قديم 14-07-2012, 09:44 PM   Legend Lady غير متواجد حالياً   رقم المشاركة : [3]
Legend Lady
عضو شرف
الصورة الرمزية Legend Lady
 


Legend Lady has a reputation beyond repute Legend Lady has a reputation beyond repute Legend Lady has a reputation beyond repute Legend Lady has a reputation beyond repute Legend Lady has a reputation beyond repute Legend Lady has a reputation beyond repute Legend Lady has a reputation beyond repute Legend Lady has a reputation beyond repute Legend Lady has a reputation beyond repute Legend Lady has a reputation beyond repute Legend Lady has a reputation beyond repute
افتراضي



معلوماات شاملة متنوعة وموضوع مميز

جهد وااضح شاب ... يعطيك العافية

شكرا شاب ... دمت بخير

:)


من مواضيعي ][ Nymphenburg Palace ][
~~:: الـرّقـة ::~~
~~::{ الـبـتـراء ... Petra }::~~
=={ Le Comparatif }==
حفيدة باربي ... Barbie's Granddaughter
*** ديكور حمامات ***
الرسالة الشخصية
    رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
مطــــابـــ ماليزية ــــخ ابداع الالم بيتك مملكتك 18 26-06-2012 07:39 PM
قـــصـــص فـــي الـــذكـــاء ... أبــو بــاســـل ركن الحكايا و القصص القصيرة 18 02-09-2011 09:02 PM
فـــي وحـــدتـــي ... أبــو بــاســـل صالون آيـــة 13 26-07-2011 11:34 AM
إمــرأة فـــي حــيــاتـــي ... أبــو بــاســـل ركن الشعر الفصيح 2 29-05-2011 06:26 PM
فـــي حضـــرة الكـــآبـــة ؟! رامي زهرة صالون آيـــة 13 25-01-2011 05:48 AM


الساعة الآن 04:37 PM.


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2009, Jelsoft Enterprises Ltd.
الآراء الواردة في المنتدى هي آراء الكاتب ولا تعكس بالضرورة رأي المنتدى ..... مزود الانترنت آيـة ../ 2011/