Untitled Document
منتديات آيـــــــــــــــــــــــــــة
Loading

العودة   منتديات آيـــــــــــــــــــــــــــة > المنتديات الإسلامية > الدروس الإسلامية و الدعوة الصالحة

الدروس الإسلامية و الدعوة الصالحة دروس و محاضرات في الدعوة لله تعالى

أخر المواضيع

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 17-01-2010, 10:39 AM وائل غير متواجد حالياً
الصورة الرمزية وائل
وائل 
عضو ماسي
 



.(15) @ دليل قدرة الله تعالى في خلق الإنسان @

انشر الموضوع

دليل قدرة الله تعالى في خلق الإنسان:
قال تعالى: (أَيَحْسَبُ الإِنْسَانُ أَلَّنْ نَجْمَعَ عِظَامَه بَلَى قَادِرِينَ عَلَى أَنْ نُسَوِّيَ بَنَانَهُ) (القيامة/3-4)
إن الناظر في عجيب صنعة الله في كل جزء من أجزاء الجسم البشري، لا بد وأن يقر لله تعالى بكمال القدرة وأنه يحيي الموتى وأنه على كل شيء قدير.
4- دليل إخراج الحي من الميت والميت من الحي:
قال تعالى: (يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَيُحْيِي الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَكَذَلِكَ تُخْرَجُونَ ) (الروم/ 19)
في الاَية دليلان، نتعامل أولاً مع الأول منهما وهو إخراج الحي من الميت والميت من الحي: (يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيّ). كإخراج الجنين الحي من داخل القشرة الصماء الميتة لبيض الكثير من الكائنات، وإخراج الأشجار والأزهار من حبة صماء لا يبدو عليها أثر الحياة. فهذه الأمور العجيبة تظهر طلاقة القدرة الإلهية وهي دليل عقلي للمتأمل على البعث بعد الموت ولذلك قال تعالى في نهاية الاَية الكريمة (وَكَذَلِكَ تُخْرَجُونَ)

قال الله تعالىُيخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَيُحْيِي الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَكَذَلِكَ تُخْرَجُونَ)

5- دليل إحياء الأرض الميتة بعد موتها:
قال تعالى: (يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَيُحْيِي الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَكَذَلِكَ تُخْرَجُونَ ) (الروم/ 19)
قد يعتبر البعض أن الاَية تحمل دليلاً واحداً ولكنهما تحمل دليلان إذ الواو في قوله تعالى (وَيُحْيِي الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا) للمغايرة بين ما قبلها وما بعدها، وهذه الآية المبهرة، وهي إحياء الأرض بعد موتها، ساقها القران الكريم مرة بعد مرة للدليل على البعث بعد الموت، فكما كان التعقيب في نهاية هذه الآية بقوله تعالى (وَكَذَلِكَ تُخْرَجُونَ) فقد عرض الله تعالى هذا الدليل في قوله تعالى في سورة الحج:
(يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِنَ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ مُخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ لِنُبَيِّنَ لَكُمْ وَنُقِرُّ فِي الأَرْحَامِ مَا نَشَاءُ إِلَى أَجَلٍ مُسَمّىً ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلاً ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ وَمِنْكُمْ مَنْ يُتَوَفَّى وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْلا يَعْلَمَ مَنْ بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئاً وَتَرَى الأَرْضَ هَامِدَةً فَإِذَا أَنْزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ وَأَنْبَتَتْ مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّهُ يُحْيِي الْمَوْتَى وَأَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لا رَيْبَ فِيهَا وَأَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ). (الحج / 5- 7).
6- دليل خلق السموات والأرض:
قال تعالى: ( أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ وَجَعَلَ لَهُمْ أَجَلاً لا رَيْبَ فِيهِ فَأَبَى الظَّالِمُونَ إِلاَّ كُفُوراً) (الإسراء / 97- 99).
وقال تعالى: (لَخَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ) (غافر/57)
وقال تعالى: ( أَوَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ بَلَى وَهُوَ الْخَلاقُ الْعَلِيمُ، إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ، فَسُبْحَانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ) (يس/81-83)
لما أخبرنا الله تعالى أن خلق السموات والأرض أكبر من خلقنا، فلا عجب أن يقدر على أن يخلق مثلهم أو يعيد خلقنا أو أن يفعل في ملكه ما يشاء.



إن خلق السماوات والأرض لهو من أعظم الأدلة على وجود خالق قادر على بعث الناس يوم القيامة

7- دليل التاريخ في قصص القراَن الكريم عمن أماتهم الله ثم أحياهم في هذه الدنيا:
وهي خمس قصص كلها في سورة البقرة:
1- عقاب الله تعالى لبني إسرائيل على طلبهم رؤية ذاته تعالى بالموت ثم بعثهم بعد ذلك :
( وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَى لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ، ثُمَّ بَعَثْنَاكُمْ مِنْ بَعْدِ مَوْتِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ) (البقرة/ 54-55).
2- قصة البقرة التي أحيا الله لهم ببعضها القتيل بعد موته:
(وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً قَالُوا أَتَتَّخِذُنَا هُزُوًا قَالَ أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ، قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنَا مَا هِيَ قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لا فَارِضٌ وَلا بِكْرٌ عَوَانٌ بَيْنَ ذَلِكَ فَافْعَلُوا مَا تُؤْمَرُونَ ، قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنَا مَا لَوْنُهَا قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ صَفْرَاءُ فَاقِعٌ لَوْنُهَا تَسُرُّ النَّاظِرِينَ ، قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنَا مَا هِيَ إِنَّ الْبَقَرَ تَشَابَهَ عَلَيْنَا وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ لَمُهْتَدُونَ ، قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لا ذَلُولٌ تُثِيرُ الأَرْضَ وَلا تَسْقِي الْحَرْثَ مُسَلَّمَةٌ لا شِيَةَ فِيهَا قَالُوا الآنَ جِئْتَ بِالْحَقِّ فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادُوا يَفْعَلُونَ) (البقرة/ 68-71)
3- قصة الملأ من بني اسرائيل الذين خرجوا من ديارهم مخافة الموت فأماتهم الله تعالى ثم بعثهم بعد ذلك:
(أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ فَقَالَ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُوا ثُمَّ أَحْيَاهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَشْكُرُونَ ) (البقرة/ 243)
4- قصة عزير الذي مر بالقرية وتساءل كيف يحييها الله تعالى:
(أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلَى قَرْيَةٍ وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا قَالَ أَنَّى يُحْيِي هَذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِهَا فَأَمَاتَهُ اللَّهُ مِائَةَ عَامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ قَالَ كَمْ لَبِثْتَ قَالَ لَبِثْتُ يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ قَالَ بَلْ لَبِثْتَ مِائَةَ عَامٍ فَانْظُرْ إِلَى طَعَامِكَ وَشَرَابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ وَانْظُرْ إِلَى حِمَارِكَ وَلِنَجْعَلَكَ آيَةً لِلنَّاسِ وَانْظُرْ إِلَى الْعِظَامِ كَيْفَ نُنْشِزُهَا ثُمَّ نَكْسُوهَا لَحْماً فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ قَالَ أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) (البقرة/ 359).
5- قصة طير إبراهيم:
(وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي قَالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلَى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءاً ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْياً وَاعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ) (البقرة: آية 360)
رابعاً: دروس مستفادة من أدلة البعث في القراَن الكريم:
1- المتأمل في الأدلة التي ساقها القراَن الكريم في قضية البعث يجد أن واحد منها فقط .. وهو الخاص بالقصص القرآني .. هو الذي يمكن أن يرفضها الملحد، لأنه لا يؤمن ابتداءً بالقراَن الكريم فكيف يؤمن بما جاء فيه من أخبار عن أقوام سابقين هي من أنباء الغيب قال تعالى (تِلْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهَا إِلَيْكَ مَا كُنْتَ تَعْلَمُهَا أَنْتَ وَلا قَوْمُكَ مِنْ قَبْلِ هَذَا فَاصْبِرْ إِنَّ الْعَاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ ) (هود /49). ولهذا فالمؤمنون بالكتاب العزيز هم فقط الذين ينتفعون بهذا القصص القرآني فيكون إيمانهم بالغيب سبباً في انتفاعهم بهداية القراَن الكريم قال تعالى: (الم ذَلِكَ الْكِتَابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ ) (البقرة/1-3)
2- عموم الأدلة التي ساقها القراَن الكريم . هي أدلة عقلية.. وليست نصوصاً أو أخباراً. بل هي من باب الجمع بين الشيء ولازمه.
• فلازم عدم عبثية الخلق وجوب القيامة، وقوله تعالى (أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لا تُرْجَعُونَ) (المؤمنون/115) أسلوب استنكار على من يظن غير ذلك.
• ولازم أن الله هو الذي خلقنا أول مرة أنه قادر على إعادتنا، فإقرار الناس لا يختلف على أن إعادة صنع الشيء أهون على الصانع من صنعه أول مرة، فكيف بالله أحسن الخالقين.
• ولازم أن الله تعالى خلقنا في هذه الصنعة المبهرة هو قدرته على إعادة خلقنا متى شاءْ وكيف شاء.
• ولازم أن الله تعالى يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي قدرته تعالى على إخراجنا أحياء من الأرض الميتة.
• ولازم أن الله تعالى يخلق النبات الحي في الأرض الميتة إذا نزل عليها الماء، هو قدرته سبحانه على أن يخرج الإنسان حيا من باطن الأرض الميتة، بل ويحمل مع هذا صورة تقريبية عن (كيفية) هذا الإخراج بدليل قوله تعالى (وَكَذَلِكَ تُخْرَجُونَ).
• ولازم أن الله تعالى خلق ما هو أعظم من خلق الإنسان وهو السموات والأرض، هو قدرته سبحانه على أن يتصرف بمن هو أقل من ذلك شأناً في الخلق - وهو الإنسان – مختلف أنواع التصرف من الخلق والإماتة والبعث.
3- تنوعت أساليب القراَن الكريم بسطاً لأنوار أدلته لتناسب حالات الظلمة المتنوعة التي يحياها المكذبين بالبعث.. فما زال الناس – على تقدم حضارتهم المادية - على حال المكذبين في زمن التنزيل. فمنهم المؤمن بخلق الله له ولكن لا يؤمن بالبعث والحساب، ومنهم المكذب بالخلق والبعث جميعاً، ومنهم الشاك الذي لا ينكر إمكان الخلق والبعث ولكنه لا يرى- حسب فهمه- دليلاً قاطعاً على ذلك فيريح عن نفسه تبعة التكاليف.فتنوعت الأساليب في القراَن الكريم مثلماً تنوعت الأدلة:
• فأحياناً يعرض القراَن الكريم مسألة ثم يعقب عليها للتنبيه أنها دليل على البعث كقوله تعالى (أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى) (القيامة/40).
• وأحياناً يعرض القضية ابتداءً ثم يجيب عليها بعرض الأدلة كقوله تعالى (يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِنَ الْبَعْثِ). (الحج/ 5)
• وأحياناً ينكر على المعرضين عن الدلائل المبهرة لحقائق الكون وظنهم المريض بعدم البعث (أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لا تُرْجَعُونَ)( المؤمنون/115).
• وأحياناً يُذكَِر بسخريتهم من البعث (وَقَالُوا رَبَّنَا عَجِّلْ لَنَا قِطَّنَا قَبْلَ يَوْمِ الْحِسَابِ ) (ص/16).
• وأحياناً يتعجب من قولهم (وَإِنْ تَعْجَبْ فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ أَإِذَا كُنَّا تُرَاباً أَإِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ) (الرعد/ 5).
• وأحياناً يهدد ويتوحد عسى أن يفيق الغافل وينتبه المُعرض (هَذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ اصْلَوْهَا الْيَوْمَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ ) (يس/63-64).
4- احتلت حقائق الخلق في علم الأجنة وجسم الإنسان والكون واسطة العقد في الدلائل التي ساقها القراَن الكريم على البعث.. ففي علم الأجنة يقول تعالى : (أَوَلَمْ يَرَ الإِنْسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِنْ نُطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ وَضَرَبَ لَنَا مَثَلا وَنَسِيَ خَلْقَهُ قَالَ مَنْ يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ ) (يس/ 77- 79). وفي بديع خلقه في دقائق جسمه يقول تعالى (أَيَحْسَبُ الإِنْسَانُ أَلَّنْ نَجْمَعَ عِظَامَه بَلَى قَادِرِينَ عَلَى أَنْ نُسَوِّيَ بَنَانَهُ) (القيامة/ 3-4) وفي عظيم خلق الله تعالى في كونه يقول تعالى : ( أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ وَجَعَلَ لَهُمْ أَجَلاً لا رَيْبَ فِيهِ فَأَبَى الظَّالِمُونَ إِلاَّ كُفُوراً) (الإسراء / 97- 99).
5- استحالة العبثية في خلق الكون هو أحد الأدلة العقلية التي ساقها القراَن الكريم دليلاً على حتمية البعث. ولاستكمال إيضاح منهج العبثية عند الملحدين واللأدريين في هذا العصر، فإنهم جميعاً مجتمعين على اتخاذ نظرية التطور حقيقة علمية، فهي دينهم الذي لا يتخلون عنه. ورغم الشبهات التي في هذه النظرية فهي عندهم أرسخ دليلا من حقائق دلائل الخلق والوحدانية والبعث التي تحيط بنا في كل ناحية من نواحي الحياة وفي كل لحظة من لحظات العمر. وما ذلك إلا لأن تلك النظرية عندهم تعني أن وجود الكائنات الحية هو صورة من صور العبث، وأنها قد أتت في أول الأمر بطريق الصدفة وتطورت إلى ما هي عليه بلا عقل يوجهها ولا هدف تسعى إليه وبذلك فلا فضل لأحد عليهم في وجودهم ولا هم مدينون لأحد فيستحق أن يحاسبهم على أعمالهم، ورغم اعترافهم بإبهار تركيب الجسم الإنساني، إلا أنهم يعتبرون ذلك قد تم بلا قصد ، حتى يقول كبير الملحدين في هذا العصر البروفسير ريتشارد داوكنز الأستاذ الحالي بجامعة أكسفور ما حاصله أن الإنسان قد تم تكوينه عن غير قصد بفعل الطبيعة التي أنتجته وكأنها صانع ساعات أعمى (Blind watchmaker) فالأمر عندهم ليس فيه قصد ولا تقدير بل هو عبث، والاَيه الكريمة (أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لا تُرْجَعُونَ) (المؤمنون/115) تنفي العبثية وتثبث ما يستتبع ذلك من وضع القانون الحق في الدنيا والبعث الحتمي بعد الموت للحساب وفق هذا القانون، تعالى الله عما يصفون.
6- إن الغرور بالباطل في مجال العلم والعقل هي سمة لأولئك المعاندين، كما أن الجدال هو سمتهم الملازم، لذلك، فمع أهمية القيام بواجب الدعوة، إلا أنه يجب ألا يتصدى لهم إلا الراسخون في العلم، حيث سيرمونه بوابل من الشبهات التي لا تنتهي إلا أن يشاء الله. وحبذا لو كان هذا التصدي من جانب هيئات فإن كان ولا بد، فأفراد ممن عاشوا معهم وخالطوهم وعلموا حقيقتهم الخاوية. ( لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَيَحْيَا مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ وَإِنَّ اللَّهَ لَسَمِيعٌ عَلِيمٌ) (الأنفال/42).
و نكتفي بهذا القدر المختصر في هذه المسألة، رغم أنه في كتاب ربنا وسنة نبينا وكتاب كوننا ما فيه المزيد من الأدلة التي لا تجعل لملحد مطعناً ولا لشاك موطنا، كما تجنبنا نقل جهود علمائنا قديماً وحديثاً في شرح هذه الآيات خشية الإطالة من جانب ولشدة وضوح الآيات في هذا الباب من جانب آخر. والهدف هو فتح الباب لمزيد التأمل في منهج القراَن في هذه المسائل التي هي أصل الإسلام وجوهر العقيدة ثم الانتفاع بهذا المنهج في دعوة الملحدين واللأدريين رغم شدة جدالهم بالباطل وانتقالهم من الغرور بباطلهم إلي التهكم على ديننا وذلك من باب إبراء الذمة والإعذار إلى الله تعالى (وَإِذْ قَالَتْ أُمَّةٌ مِنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا قَالُوا مَعْذِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ ) (الأعراف/ 164). ونختم بقوله تعالى (وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ سَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ فَتَعْرِفُونَهَا وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ ) (النمل/ 93)



وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

@ ]gdg r]vm hggi juhgn td ogr hgYkshk

من مواضيعي *أنظر إلى لطف ربــــك*
رمضان يجمعنا !!
¤ سجل حضورك اليومي في رمضان بدعــــــــاء ¤
برنامج رااااائع ومهم لاسترجاع الاسماء والرسائل والرقم السري من شريحة الجوال ..
@ غرائب وطرائف من الشعر العربي @
طلب صور تصاميم
((حصريا من وائل))اطلب أي أغنية لأي نادي أسباني بالدرجة الاولى
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
اذا دعتك قدرتك على ظلم الناس فتذكر قدرة الله عليك mgd/a الدروس الإسلامية و الدعوة الصالحة 14 04-09-2009 04:42 PM
( شفاعة الرسول صلى الله عليه وسلم بمن سأل الله تعالى له الوسيلة ) عاشقة الحرية قسم الحديث الشريف 12 13-07-2008 02:50 AM
قول الله تعالى سلطان الغرام الدروس الإسلامية و الدعوة الصالحة 7 04-02-2008 02:04 AM
فضل الله تعالى د.ايهاب ركن القصص والروايات الأدبية 3 24-06-2007 02:24 PM
(ذِكر الله تعالى) عاشقة الحرية الدروس الإسلامية و الدعوة الصالحة 9 05-04-2007 12:39 PM


الساعة الآن 09:03 PM.


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2009, Jelsoft Enterprises Ltd.
الآراء الواردة في المنتدى هي آراء الكاتب ولا تعكس بالضرورة رأي المنتدى ..... مزود الانترنت آيـة ../ 2011/